إيطاليا تدخل في أيام التقشف

2010
إيطاليا تحتل المركز الأول في الدول الأوروبية التي تواجه عجزاً في ميزانياتها من حيث حجم الديون إذ بلغت نحو 1.4 تريليون دولار أميركي
ويتوزع هذا الدين علي عديد من الدول : :
إيطاليا مديونة لفرنسا بمبلغ 511 مليار دولار أمريكي و إيطاليا مديونة لفرنسا بمبلغ 190 مليار دولار أمريكي ، و إيطاليا مديونة لبريطانيا بمبلغ 77 مليار دولار أمريكي

المصدر :
Bank for Int’l Settlements
ملحوظة: يستعمل الأمريكيون كلمة سقف بمعني حد أقصي
==============
سنة 2011
ديون إيطاليا بلغت 1900 مليار يورو،

تجاوز الدين العام 120% من إجمالي الناتج المحلي.
ورغم أن إيطاليا لم تهدد بالتوقف عن سداد الديون في المواعيد فإن الدائنين الأجانب فزعوا من سكون إيطاليا وعدم إعلان إيطاليا عن سقف لقيمة الدين الايطالي العام
مرادفات:
الدين الايطالي العام = الديون السيادية الإيطالية
================
لوقف ازدياد الدين العام تلزم لدي أية دولةخطة تجمع بين :
1- خفض الإنفاق العام على أجهزة الدولة (وزارات وقوات مسلحة و مصانع وغيرها)
2- خفض الإنفاق العام علي المواطنين في مجالات التعليم والصحة والطاقة
3- عدم دعم أسعار المحاصيل
4- عدم زيادة إعانات البطالة أو إنشاء وظائف حكومية جديدة
2-زيادة الضرائب على المداخيل العالية للمواطنين والشركات.
5- تخفيض الفوائد علي سندات الخزانة
يقوم وزير المالية ومعاونوه بإمساك أقلامهم وشطب الكثير من بنود المصروفات الغير أساسية من موازنة الدولة

====================
يصطلح علي تسمية هذه الخطة ب (خطة تقشف ) أو (إجراءات تقشفية)
إتباع سياسة عصر النفقات من قبل الدول المدينة تؤدي بالضرورة إلى تباطؤ نمو الاقتصاد المحلي.
==================
يوليو 2011
إيطاليا قامت بإعلان خطة يوليو (تموز) 2011 التقشفية وتستهدف توفير مبلغ 48 مليارا على ثلاث سنوات، وقد وجدت قبولا واسعا من جانب المصرف المركزي الأوروبي وألمانيا،

—————-

ولكن الأيام التي تلت ذلك في المشهد العالمي لوأوضحت أزمة تفاقم الديون الحكومية بمنطقة اليورو وخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية والمضاربات علي إضعاف بورصات الأوراق المالية والشائعات حول قرب تعرض فرنسا لخفض التصنيف الائتماني
اختلف المشهد فأبلغ البنك المركزي الأوروبي إيطاليا أن أسلوبها في زيادة الدين العام لم يعد مقبولاً البتة وأنه يرفض شراء الديون الإيطالية دون اعتماد الحكومة لتدابير تقشفية أكبر للأزمة المالية التي تعيشها إيطاليا التي ضمن إطار اليورو
————
أغسطس 2011
من أجل تلبية شروط الشركاء الأوروبيين والبنك المركزي الأوروبي.
تقامت وزارة المالية الإيطالية بإعداد خطة تقشف خلال 7 أيام للعامين المقبلين ويبلغ حجمها 45 مليار يورو،حيث ستوفر خطة التقشف مبلغ 20 مليار يورو سنة 2012 ومبلغ 25.5 مليار يورو سنة2013 بهدف ضبط الإيطالية بحلول عام 2013، أي قبل عام من الموعد المحدد في خطة التقشف السابقة التي تم التصديق عليها شهر يوليو 2011.
——————
أغسطس 2011
أقرت الحكومةالإيطالية برئاسة سيلفيو برلسكوني خطة التقشف
وتم التصديق على خطة التقشف من خلال مرسوم قانون لتعجيل تمرير الخطة بحيث تصل إلى مجلس الشيوخ يوم 22 -8-2011 ،

رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني ادعي أنه تألم لاضطراره لاتخاذ مثل هذه التدابير الصعبة قائلاً :
” من الواضح أن هذه الوضعية تجعل قلوبنا تنزف دما، لا سيما عندما نتذكر أن حكومتنا كانت تعتز بكونها الحكومة صاحبة شعار (لن نضع أيادينا أبدا في جيوب الشعب الإيطالي) لكن الوضع العالمي تغيَّر، ولا مفرَّ من هذه التدابير”

وأعرب برلسكوني عن اعتقاده بعدم ضرورة طرح الثقة على خطة التقشف، التي أقرتها الحكومة للتصدي للأزمة المالية التي تعيشها إيطاليا ودول جنوب المتوسط بمنطقة اليورو

ملحوظة : الخطة التقشفية الجديدة التي سيجري التصويت عليها خلال شهرين
——————–

الحزب الديمقراطي المعارض أعرب عن رفضه خطة التقشف،
حتي مع القول بأن إيطاليا مجبرة عليها لاستحالة التنبؤ بمسار الأوضاع المالية
وتعهد هذا الحزب بتقديمه خطة بديلة،واصفاً خطة التقشف الحكومية بأنها تستهدف محدودي الدخل والخدمات الحكومية وتفتقر إلى إجراءات لإعادة تحريك عجلة النمو الاقتصادي في إيطاليا .
بل ستؤدي لزيادة نسبة البطالة
——————-
وفي ألمانيا ذات الاقتصاد القوي بدت بوادر رغبة استعلائية منها في التداخل في إدارة اقتصاديات دول اليورو
وزير الخارجية الألماني غويدو فيسترفيله أكد في أدب على أن الصعوبات المالية الحالية في أوروبا، جاءت نتيجة عدم الحضور القوي لأوروبا، والتي افتقدت التنسيق والتوافق حتى قبل الأزمة، في مسألة المالية السليمة والمالية العامة المتماسكة»
وأضاف «إن أي عملة لن تكون قوية إذا لم تكن الاقتصاديات التي تقف وراء هذه العملة قوية، ولهذا يمكن أن يكون لتعزيز معايير الاستقرار والقدرة التنافسية والانضباط في الديون أثر حاسم جدا
———————–
وحيث أكبردائنين لايطاليا هما فرنسا وألمانيا فقد تقرر مناقشة ثنائية للموقف
قالت مصادر المؤسسات الاتحادية ببروكسل إن قمة مرتقبة ستجمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأسبوع القادم، ولم تستبعد المصادر أن تتوسع المحادثات بين الجانبين لتشمل قادة دول أخرى ولو عبر الهاتف،

——————-
13-8-2011
في مؤتمر صحافي
وزير المالية الإيطالي جوليو تريمونتي اعتذر عن التفاقم الأخير لأزمة الديون وأن إيطاليا فوجئت وأنه كان لا يمكن التكهن بما حدث ،
وقال أن الوسيلة لتلافي أزمة منطقة اليورو الراهنة كانت تكمن في إصدار السندات الأوروبية الموحدة!
ومع ذلك فلديه ترقب كبير لما سيخرج عن القمة الألمانية الفرنسية الأسبوع القادم،

This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s