تاريخ بولندا (1700-1799)

1706-1712
ملك بولندا = Stanislaw Leszczynski
——————–

1709-1733
ملك بولندا = August II Mocny (House of Wettin)

———————
18-6-1713
(معاهدة أدرنه) بين الروس والعثمانيين
تنص علي انسحاب الروس من بولندا ، واستعادة ميناء آزوف،
وهذه المعاهدة حافظت على البحر الأسود كبحيرة عثمانية لمدة ستين عامًا أخرى، لم يتمكن خلالها الروس من الهبوط إلى المياه الدافئة،
—————–
ملك السويد فغادر الدولة العثمانية بعد فشله في زجها في حرب حاسمة ضد الروس.
——–
بدأت مساعي الصلح بين الدولة العثمانية وكل من النمسا والبندقية بعد (12) يومًا من تولي إبراهيم باشا منصب الصدر الأعظم بالدولة العثمانية، وانتهت هذه المساعي بتوقيع معاهدة وصلح بساروفيتش
————————
21-7-1718
معاهدة وصلح بساروفيتش:
تتكون المعاهدة من عشرين مادة خاصة بألمانيا، و26 مادة خاصة بالبندقية
أنهت المعاهدة حالة الحرب بين الدولة العثمانية و جمهورية البندقية التي استمرت ثلاث سنوات وسبعة أشهر،
كما أنهت المعاهدة حالة الحرب بين الدولة العثمانية و النمسا التي استمرت سنتين وشهرين
وتنص هذه المعاهدة علي::
1-إعادة (المورة) إلى الدولة العثمانية لقاء تنازلها عن تمسوار وبلجراد وصربيا الشمالية وبلاد الفلاخ
2-أن تبقى جمهورية البندقية مسيطرة علي ثغور شاطئ دلماسيا
3- يستعيد رجال الدين الكاثوليك مزاياهم القديمة في الدولة العثمانية.
===================================

نوفمبر 1720م
تعديل (معاهدة صلح بساروفيتش ) بناء على طلب روسيا- :
1- حق التجار الروس في المرور بأراضي الدولة العثمانية وبيع سلعهم فيها
2- توجه الحجاج الروس إلى بيت المقدس وغيره من الأماكن والأديرة المقدسة بدون دفع خراج أو رسوم أثناء إقامتهم أو على جوازات سفرهم.

3-تتعهد روسيا و الدولة العثمانية بكل الوسائل الممكنة، بما فيها الحرب أن تمنع الملك المنتخب ببولندا من زيادة نفوذه على نفوذ أشراف بولندا ، وعدم تمكينه من جعل منصبه وراثيًا في عائلته، ومنع وصول هذين الأمرين

تفسير :
قصد بطرس الأكبر بهذا الشرط إضعاف بولندا وإيجاد النفور والعداوة بين البولونيين والعثمانيين؛ حتى يضمن عدم تشكيلهما حلفاً معادياً لروسيا
إضعاف قيصر روسيا لجيرانها الأقوياء (الدولة العثمانية وبولندا و السويد) الواحد بعد الآخر كان هدفاً حيث مؤداه إعطاء روسيا الوقت لتصير دولة عظمي وسط جيران مفككين ، وقد نجح أولاً فيما يتعلق بالسويد، ثم شرع في تنفيذ خطته لمنع تحالف بولندا والدولة العثمانية
——————–

1733-1736
ملك بولندا = Stanislaw Leszczynski
——————–

1734-1763
ملك بولندا = August III Sas (House of Wettin)
——————–

1764-1795
ملك بولندا = ستانسلاوس بونياتوفسكي
Stanislaw August Poniatowski
نبذة عنه:
جري انتخاب ستانسلاوس بونياتوفسكي ملكا علي بولندا سنة 1764 ،
وكما نعلم فإنه مع ارتقاء الملوك المنتخبين من سكسونيا لعرش بولندا ،خسر البولنديون استقلالهم الفعلي.
ولم يستطع ستانسلاوس بونياتوفسكي الاحتفاظ بعرشه إلا بمساعدة روسيا،
واضطر سنة 1772 إلى النزول عن رقعة فسيحة من بلاده لروسيا وبروسيا والنمسا ( التقسيم الأول لبولندا )
وحاول إدخال إصلاح دستوري ( 1791)
ولكنه عاصر محو بولندا من خريطة أوروبا بعد حدوث تقسيمين لأراضيها : تقسيم 1793 لبولندا بين روسيا وبروسيا ، ثم تقسيم 1795 لبولندا بين بروسيا وروسيا والنمسا (علي أثر ثورة البولنديين الفاشلة) .
===========================
1772
تقسيم مساحة كبيرة من بولندا بين النمسا وروسيا وبروسيا.
كان اقتراح التقسيم حينما خشي فردريك الثاني ملك بروسيا أن تضم كاترين بولندا برمتها إلى الإمبراطورية الروسية. ومع أن ماريا تيريزا ملكة النمسا عارضت المشروع لأسباب أدبية وسياسية، إلا أنها اشتركت في اقتسام الأسلاب، التي كانت ستذهب كلها لروسيا وبروسيا.
ولم يستطع ستانسلاوس الثاني ملك بولندا أن يقاوم جاراته الثلاث.
وأعطى تقسيم 1772 :
بروسيا الغربية إلى بروسيا،
ولاتجال، وبيلورسيا ق. نهري الدفينا، والدنيبر إلى روسيا،
وغاليسيا إلى النمسا.
تعقيب:
سنة 1791 لما ظهر علي الولايات التي بقيت من بولندا بشائر القوة والانتعاش وبخاصة باقتباسها دستوراً جديداً،قلقت روسيا
=========================
1792
اعترفت جميع الدول ب “دستور بونياتوفسكي” إلا روسيا.
وأخفت امبراطورة روسيا لفترة عداءها لبولندا الجديدة، ولكنها لم تغفر طرد جيشها منها على عجل، ولا إحلال النفوذ البروسي محل الروسي في الشئون البولندية. فلما أنهت معاهدة ياسي (9 يناير 1792) حربها مع تركيا، وتحررت من الخوف من شريكيها السابقين في الجريمة-بروسيا والنمسا-لتورطهما في الحرب ضد فرنسا الثائرة (أبريل 1792)، تلفتت حولها تبحث عن مدخل جديد إلى بولندا.
وقد هيأه لها البولنديون المحافظون، إذ وافقوا كاترين كل الموافقة على أن “دستور بونياتوفسكي” قد صدق عليه ديت جمع على عجل بحيث لم يستطع أشراف كثيرون حضوره.
وكان ( فيلكس بوتوكي ) وغيره من الأقطاب ساخطين أشد السخط على التخلي عن حق النقض المطلق الذي ضمن لهم القوة أمام السلطة المركزية، ولم يكونوا راغبين في النزول عن حقهم في انتخاب الملك، وفي الهيمنة عليه تبعاً لذلك.
ورفض بوتوكي حلف يمين الولاء للمرسوم الجديد، ثم قاد جماعة من النبلاء إلى سانت بطسبرج وطلب إلى الإمبراطورة أن تساعدهم على إعادة الدستور الأقدم (دستور 1775) الذي سبق أن تعهدت بحمايته.

فأجابت بأنها لا تريد التدخل في بولندا بناء على طلب أفراد قليلين، ولكنها ستنظر في نداء من أقلية بولندية منظمة يعتد بها،
————–
4-5-1792
وأحيط فردريك وليم الثاني علماً بهذه المفاوضات، وكان متورطاً في الحرب ضد فرنسا، كارهاً لخوض حرب ضد روسيا، فأخبر الحكومة البولندية (4 مايو 1792) بأنها إن كانت تنوي الدفاع عن دستورها الجديد بقوة السلاح فعليها ألا تتوقع الدعم من بروسيا.
وقف بوتوكي إلى بولندا،
—————–
14-5-1792
تأسيس اتحاد تارجوفيكا
قام بوتوكي بذلك ، في بلدة بأوكرانيا
، ودعا للانضواء تحت لوائه كل الذين يريدون إعادة الدستور القديم.
ولقب أتباعه أنفسهم بالجمهوريين، وأدانوا تحالف بولندا مع بروسيا،
وأثنوا على كاترين، والتمسوا مباركتها لهم وطلبوا أن تدعمهم بجيشها.
——————-
بعدها:
زحف الاتحاديون على وارسو بعد أن توفر لهم هذا الدعم. وكانت دعوتهم إلى “الحرية” قد أحدثت بعض التأثير، لأن مدناً عديدة استقبلتهم استقبالاً للمحررين؛
——————
5-9-1792
في تريسابول رحب القوم ببوتوكي كأنه فعلاً ملك بولندا الجديد.
——————
ودعا بونياتوفسكي الديت أن يعطيه كل السلطات التي تلزم للدفاع. فعينه دكتاتوراً، ودعا كل الذكور البالغين من البولنديين للخدمة العسكرية، ثم رفض وعين بونياتوفسكي ابن أخيه، الأمير يوزف بونياتوفسكي ذا التسعة والعشرين عاماً، قائداً أعلى للجيش

الذي وجد يوزف الجيش البولندي مفتقراً إلى التدريب ومجهزاً أسوأ تجهيز بسبب تقاعس النبلاء عن تمويله. وأمر يوزف جميع كتائب الجيش بأن تنضم إليه في لوبار على نهر سلوتش،
ولكن القوات الروسية كانت قد طوقت الكثيرين فلم يستطيعوا الحضور، والذين حضروا كانوا أضعف من أن يقفوا الزحف الروسي.
وتقهقر يوزف إلى مركز إمداداته (بولون) تقهقراً منظماً أتاحه قتال المؤخرة الباسل بقيادة ( تاديوس كوتشيوسكو )، الذي كان قد حارب من قبل في صفوف المستعمرات في أمريكا، وكان وهو في السادسة والأربعين عريقاً في أمجاد الوطنية والحرب.
————–
12-6-1792
الأمير لودفج فورتمبرج قائد الجيش البروسي الموكل بالقوات البولندية في لتوانيا،يهرب من موقعه تاركاً جنوده في حالة من الفوضى مما أتاح لجيش روسيا في 12 يونيو الاستيلاء على فلنو عاصمة لتوانيا دون مشقة.
===============
17-6- 1792
التقى البولنديون بجيش روسي كبير عند زيلنتسي، وهزموه في أول معركة حامية انتصرت فيها بولندا منذ أيام سوبيسكي.
هنا أيضاً أثبت كوتشيوسكو مهارته، باستيلائه على ربوة سيطرت منها مدفعيته على ساحة المعركة؛ أما يوزف، الذي كان إلى الآن موضع الريبة في كفايته من مرءوسيه الذين في مثلي عمره، فقد كسب احترامهم بقيادته احتياطية من الجنود بشخصه ليكره الروس على التقهقر.
————
لم يبق من أسباب الدفاع عن بولندا الآن غير جيش يوزف. وكانت مؤنه وعتاده من الضآلة أفواجه إلى الصيام أربعاً وعشرين ساعة، ولم تملك المدفعية غير اثني عشر صندوقاً من الذخيرة.
فأمر الأمير بالتقهقر إلى دوبنو
فلما رمى بالجبن ثبت عند دوبينكا (18 يوليو) واستطاع بجيشه البالغ 12.500 مقاتل أن يتعادل مع 28.000 مقاتل روسي.
ثم تقهقر بنظام حسن إلى كوروف، حيث انتظر وصول التعزيزات والمؤن التي وعده بها الملك.
ولكن ستانسلاس كان قد يئس.
ذلك أن رفض فردريك وليم الثاني أن ينفذ شروط الحلف البروسي البولندي، وخيانة الأمير لودفج فورتمبرج قائد الجيش البروسي ، وهروب المئات من الجيش الذي جمعه في براجا-كل أولئك كان فوق ما تطيقه روحه التي لم تكن يوماً ما شديدة البسالة.
وعليه فقد أرسل نداءً شخصياً لكاترين يلتمس شروطاً مشرفة،
——————
23-7-1792
امبراطورة روسيا كاترين تقدم إنذاراً نهائياً الي ملك بولندا يشترط عليه الانضمام إلى اتحاد تاجوفيكا وإعادة دستور 1775.

تعليق :
صدم ملك بولندا من صيغة الانذار التي لم تعرف هوادة ولا ليناً؛ و فكر في المقاومة، وفي التسلح والمضي إلى الجبهة ليقود دفاعاً يائسا يموت فيهً؛ ولكن زوجته، وأخته، وابنة أخيه، اشتد بكاؤهم لفكرة موته وما يجره عليهم من الوحدة والأسى، حتى وعد الملك بأنه سيسلم بمطالب روسيا لعدم جدوى المقاومة والتي لن تنتج سوي التضحية بمزيد من الأرواح، وتحويل نصف بولندا إلى خراب بعد أن قطع الأمل في أي معونة من بروسيا في وقت يتوقع فيه الهجمات على الجبهة الغربية العزلاء
وحتى لو حقق الجيش البولندي الراهن النصر على الروس، فإن روسيا المتخمة بالجنود بعد أن أبرمت الصلح مع تركيا،تستطيع أن ترسل الموجة تلو الموجة من الجيوش حتي تستنزف قوة بولندا وتقهرها
ولن تستطيع بولندا المحدودة العدد والعدة الوقوف في وجه روسيا؟

=================
وفي 24-7-1792
قرأ بونياتوفسكي الإنذار النهائي الروسي على مستشاريه الخصوصيين، ونصحهم بأن يركنوا إلى سماحة كاترين وشهامتها.

واحتج كثيرون منهم على هذه السذاجة. واقترح (مالا خوفسكي) أن يجمع في ساعة واحدة 100.000 جولدن لأغراض الدفاع، وألح على أن الجيس البولندي يستطيع-حتى إذا اقتضى الأمر التخلي عن وارسو-أن يتقهقر إلى كاركاو ويجند جيشاً جديداً في الجنوب الآهل بالسكان.
وجري التصويت علي اقتراح الملك البولندي بونياتوفسكي
وتم طرح “اقتراح بونياتوفسكي باستسلام بولندا للمطالب الروسية” للتصويت أمام أعضاء المجلس ، فرفضوه بأغلبية 20 صوتاً معارضاً ضد 7 أصوات موافقة.

ولكنه أبطل قرارهم بحكم سلطته دكتاتوراً، وأمر ابن أخيه(يوزف) بالكف عن العناد.
ورد يوزف بأن على الملك بدلاً من الاستسلام أن يبادر إلى الجبهة بما يستطيع جمعه من قوات ويقاتل إلى النهاية.
فلما أصر ستانسلاس على انضمام الجيش إلى الاتحاد أرسل إليه جميع الضباط إلا واحداً استقالاتهم، وعاد يوزف إلى موطنه السابق في فيينا.
———————-
5-8-1792
احتل جيش روسي مدينة براجا.
———————-
سبتمبر 1792
في فرنسا : الثورة الفرنسية تقوم بإلغاء الملكية والاطاحة نهائياً بعرش الملك لويس السادس عشر وإعلان الجمهورية الديمقراطية
تعاطف الشعب البولندي مع تطورات الثورة الفرنسية
———————–
وفي أكتوبر 1792
أرسل يوزف إلى عمه ملك بولندا يرجوه أن يعتزل ملكه قبل أن تزول البقية الباقية من الشرف.
———————-

وفي نوفمبر 1792
دخل بوتوكي مع طلائع جيش الاتحاديين (وارسو ) دخول المنتصر، وألقى على بونياتوفسكي درساً في واجبات الملك.
ولكن انتصار بوتوكي تبين بعد شهرين أنه كارثة،

———————
23-1-1793
الاتفاق علي تقسيم ثاني لبولندا لضم المناطق الباقية الي روسيا وبروسيا
امبراطورة روسيا كاترين وملك بروسيا فردريك وليم وقعا اتفاق التقسيم في 23 يناير، ولكنهما تكتما أمره حتى 28-2-1793.
و تقسيم 1793 لم تشترك فيه النمسا ، ولم يبق مستقلاً من بولندا سوى الجزء الأوسط، على أن يكون تحت إشراف روسيا.

وبمقتضى هذا التقسيم :
حصلت روسيا على 89.000 ميل مربع من بولندا الشرقية، يعيش فيها ثلاثة ملايين بولندي، بما في هذا فلنو ومنسك؛
أما بروسيا فأخذت 23.000 ميل مربع من بولندا الغربية، يعيش فيها مليون بولندي بما فيها دانتزج وتورن؛
وبقي لبولندا 80.000 ميل مربع يعيش فيها أربعة ملايين بولندي

ولم يكن للنمسا نصيب في اغتصاب أراضي بولندا للمرة الثانية، ولكن هدأتها الوعود الروسية بمساعدتها في الحصول على بافاريا
انهماك بقية الدول الغربية بمحاربة الثورة الفرنسية كان فرصة للامبراطورية الروسية لكي تقضي علي بولندا ضامنة أن هذه الدول المنشغلة لن تجد الظروف مناسبة لتقوم بأي إجراء ضد روسيا وبروسيا.
هذا الاغتصاب لأراضي بولندا عللته كاترين بأنه ضرورة بسبب الدعوة الثورية في وارسو، التي تهدد بالخطر جميع الأنظمة الملكية..

————————
في يناير 1793
دخل جيش بروسيا بولندا ، وواصل زحفه ليحتل دانتزج وتورن، دون أن يطلق الروس رصاصة ليمنعوهم. ووضح للجميع أن روسيا وبروسيا قد اتفقتا على تقسيم بولندا ثانية.

أما بوتوكي فقد استنفر البولنديين من جميع الأحزاب ليهبوا دفاعاً عن بولندا؛ فضحكوا منه، وندد به يوزف خائناً لوطنه، وتحداه للمبارزة، ولكن ستانسلاس منعها.
.
ولكي تلبس هذه السرقة ثوب الشرعية أمرت بونياتوفسكي أن يدعو الدايت للاجتماع في جرودنو، وأمرته بالحضور بشخصه ليوقع على تحالف مع روسيا فأبى الذهاب أول الأمر، ولكن حين عرضت الوفاء بديونه-التي بلغت الآن 1.566.000 دوقاتية-قبل هذا الإذلال الجديد خدمة لدائنيه. وزود السفير الروسي بالمال لرشوة عدد كاف من النواب ليحضروا اجتماع الديت، ولم يجد عناء في رشوة عدة أعضاء من بطانة الملك ليفشوا كل كلمة فاه بها سيدهم وكل عمل أتاه.

وأمكن إقناع هذا “الديت الأخير” (17 يونيو إلى 24 نوفمبر 1793) بأن يوقع معاهدة مع روسيا، ولكنه ظل شهوراً يرفض التصديق على التقسيم الثاني. وقيل للأعضاء أنهم ممنوعون من مغادرة القاعة حتى يوقعوا، فظلوا على رفضهم وجلسوا صامتين 12 ساعة. ثم طرح رئيس المجلس المسألة للتصويت، فلما لم يسمع جواباً قال أن السكوت علامة الرضى (25 سبتمبر). وعاد مابقي من أرض بولندا محمية روسية؛ وأعيد دستور 1775.

—————————
يناير 1793
سعي الجنرال المتحمس (كوتشيوسكو) لتخليص بولندا من السيطرة الروسية والبروسية ، وأمده التشارتوريسكيون بالمال فذهب إلى باريس (يناير 1793) والتمس معونة الثورة الفرنسية للبولنديين الذين يتعاطفون في حرارة معها. وتعهد بأنه لو مدت فرنسا يد المعونة لبولندا لهب الفلاحون البولنديون في ثورة على القنية، وأهل المدن على النبلاء، وقال إن بونياتوفسكي سينزل عن عرشه ليكون النظام جمهورياً، وإن جيشاً بولندياً سيساند فرنسا في حربها مع بروسيا

ورحب الزعماء الفرنسيون بتقديم الثورة الفرنسية يد العون لبولندا
———————————
فبراير 1793
نشوب الحرب الفرنسية البريطانية في فبراير 1793 و غزو الحلفاء لأراضي فرنسا، قضيا على كل أمل في الدعم الفرنسي العسكري للبولنديين
—————————
مارس 1794
جند بعض المواطنين والماسون الأحرار وضباط الجيش جيشاً بولندياً جديداً للمقاومة وكان ذلك في غياب كوتشيوسكو .
فأسرع كوتشيوسكو من درسدن إلى كركاو لينضم إلي هذا الجيش ، فعينوه قائداً أعلى عليهم بسلطات مطلقة، فأمر كل خمسة بيوت في بولندا أن توافيه بجندي من المشاة، وكل خمسين بيت بفارس، وأمر هؤلاء المجندين بأن يأتوا بما يستطيعون الحصول عليه من أسلحة ولوكانت المعاول والمناجل التي يستعملونها كفلاحين في المزارع!
——————–
4-4-1794
هاجم (كوتشيوسكو) في (راتسلافيس) قرب كراكاو بجيشه المكون من 4000مقاتل نظامي يعززهم 2000 فلاح مجند جيشاً روسيا مكون من 7000 جندي روسي ، وهزمها بفضل براعة قيادته من جهة وفاعلية مناجل الفلاحين من جهة أخرى.
———————–

فلما سمع فريق الراديكاليين أو “اليعقوبيين” في وارسو بهذا النصر نظم رجاله عصياً مسلحاً انضم إليه الزعماء من الطبقة الوسطى في تردد لتخليص البلاد من الاحتلال.
——————–
17-4-1794
هاجم الثوار البولنديون الحامية الروسية المؤلفة من 7.500 مقاتل، وقتلوا الكثيرين منهم،
———————-
بعدها:
هزموا فرقة بروسية من 1650 جندي، وهربت قوات الاحتلال، وخضعت وارسو للسيطرة البولندية.
———————
23-4-1794
استطاع الثوار البولنديون تحرير مدينة فلنو
———————-

ثم شنقوا هتمان (زعيم) لتوانيا الأكبر، واستردت أجزاء من بولندا حتى منسك تقريباً.
———————
7-5-1794
وعد قائد الثورة الجنرال كوتشيوسكو العبيد بعتقهم، وكفل لهم تملك الأرض التي يزرعونها.
————————
مايو ويونيو 1794 :
هبَّ الشعب البولندي تحت زعامة الجنرال كوتشيوسكو
وانضوى تحت لواء المذكور عشرات الألوف من المتطوعين والمجندين إلي جيش كوتشيوسكو
حتى اجتمع له في يونيو 1794 (150.000) رجل لم يكن منهم حسن التجهيز أكثر من 80.000.
———————
وفي نفس الوقت شرعت روسيا وبروسيا في ارسال الفرق المدربة المسلحة إلي بولندا لسحق الثورة
وأخذت الموجات المتتالية من الجنود الأجانب تتدفق علي بولندا.
———————-
6-6-1794
قام جيش متحالف (روسي بروسي)مكون من 26.000 جندي بمباغتة معسكرات البولنديين قرب تشيكوسيني، ولم يتاح للجنرال البولندي كوتشيوسكو من الوقت إلا ما يجلب فيه 14.000 مقاتل فقط للتصدي لجيش العدو. ونظراً لعامل المباغتة بهجوم مفاجئ ولفارق العدد بين الجيشين وأيضاً فارق مستوي التدريب علي القتال حدث المتوقع وهو هزيمة جيش البولنديين بخسائر فادحة، والتمس كوتشيوسكو الموت في المعركة،وهو يري مصرع رفاقه البولنديين في كل اتجاه ، وكان قراره الأخير يومها هو الاسراع بالانسحاب لتجنب ابادة من نجا من جنوده.
وبالفعل تقهقر بمن نجا من فلول البولنديين إلى وارسو.
———————-
15-6-1794
استولى البروسيون على كراكاو
———————–
11-8-1794
استعاد الروس فلنو
———————–
19-9-1794
أباد جيش روسي مكون من 12500 جندي روسي بقيادة سوفوروف جيشاً بولندياً مكون من 5500 مقاتل عند تريسابول
———————
10-10-1794
هزم جيش روسي مكون من 13000 جندي جيش الثوار البولنديين المكون من 7000 جندي بقيادة كوتشيوسكو
عند ماسيسجويس، وجرح كوتشيوسكو جرحاً خطيراً وقام الروس بأسره وهو يصرخ مفزوعاً بالحسرة “لقد قضى على بولندا!”
وخسر جيش الثوار تلك المعركة الحاسمة .
———————
أكتوبر 1794
احتشاد الجيوش الروسية:
قام سوفوروف بالحشد العسكري لكافة الفرق الروسية التي دخلت حتي وقته الي بولندا لتتجمع في مكان واحد وتنسق فيما بينها استعداداً للهجوم الساحق علي معسكر البولنديين الحصين في ( براجا)
——————–
ثم اقتحم الجيش الروسي حصن براجا وسيطر علي بلدة براجا ، ولم يرحم الطرف البولندي الخاسر وراح جنوده في جنون يقومون بمذابح تصفية لمن وقع في أيديهم من البولنديين سواء العسكريين الذين شاركوا في المعركة أوالمدنيين من سكان البلدة.
——————–
لما وصل خبر مذبحة براجا إلي وارسو أصيب السكان بالرعب والخوف من احتمال مذابح بشعة ستصيب السكان لو قاتلوا الجيش الروسي ،
وقرر ملك البولنديين (بونياتوفسكي) الاستسلام وقام بتسليم مدينة وارسو سلمياً إلي سوفوروف .

وعندئذ أرسل سوفوروف زعماء الثوار وعلي رأسهم الجنرال كوتشيوسكو إلى (سنت بطرسبرج)،حيث وضعوا في السجن.
كما أرسل سوفوروف الملك بونياتوفسكي إلى (جرودنو) ليكون رهن تصرف إمبراطورة روسيا( كاترين).
تعقيب:
فيما بعد أفرج الإمبراطور بولس عن كوتشيوسكو سنة 1796، وسافر إلى أمريكا، ثم إلى فرنسا، وواصل جهوده لتحرير بولندا حتى مماته . ومات سنة 1817م
———————
25-11-1795
وقع بونياتوفسكي ملك بولندا على اعتزاله الملك.
ويروي أن هذا الملك توسل إلى الامبراطورة الروسية كاترين أن تبقى على جزء من بولندا، ولكنها رفضت في شمم مصممة على أن تحل المعضلة البولندية بالقضاء على أية دولة للأمة البولندية.

لم يتمكن البولنديون من إنقاذ بلادهم من تقسيم ثالث بين روسيا وبروسيا والنمسا عام 1795م ففي هذا العام إختفت بولندا من خريطة العالم.
في عام 1795 جري التقسيم النهائي لبولندا بين روسيا وبروسيا والنمسا، وظفرت روسيا التي ضمت ولاية كورلاند رسمياً، بالنصيب الأوفر من الأراضي البولندية، وإن ذهبت وارسو العاصمة إلى بروسيا.

المصادر:

الموسوعة العربية الميسرة، 1965
———————-
26-1-1797
وبعد خمسة عشر شهراً من النزاع، وقعت روسيا وبروسيا والنمسا معاهدة التقسيم الثالث (26 يناير 1797) واستولت روسيا على كورلاند ولتوانيا وغربي بودوليا وفولينيا-181.000 ميل مربع؛ واستولت النمسا على “بولندا الصغيرة” بما فها من كراكاو ولودلن-45.000 ميل مربع؛ وأخذت بروسيا الباقي بما فيه وارسو-57.000 ميل مربع.

وفي التقسيمات الثلاثة كلها استوعبت روسيا نحو 6.000.000 من سكان بولندا البالغين 12.200.000 نسمة (1797)،والنمسا 3.700.000، وبروسيا 2.500.000 نسمة.

وفر آلاف البولنديين من وطنهم، وتسلم الأجانب الأملاك المصادرة.
وظل بونياتوفسكي في جرودنو، يتسلى بدراسة النبات ويكتب مذكراته.
وبعد موت كاترين دعاه بولس الأول إلى سانت بطرسبرج وخصص له القصر الرخامي و100.000 دوقاتية في العام، وهناك مات في 12 فبراير 1798 بعد أن بلغ السادسة والستين.

وأما بولندا فلم تعد دولة، ولكنها ظلت شعباً وحضارة، يلوثها الاضطهاد الديني، ولكنها تميزت بعظماء الشعراء والقصاصين والموسيقيين والفنانين والعلماء، ولم تتخل قط عن عزمها على النهوض من

This entry was posted in Books. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s